تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

124

القصاص على ضوء القرآن والسنة

نصف الدية من الآخر وإعطائها إلى ورثة المقتص منه ، ثمَّ الحمل انما هو خلاف الظاهر . فالمختار اما القول بالتساقط فيما لو لم يكن مرجحا بعد التعارض بين البيّنة والإقرار ، ولكن الإقرار له مرجح ، فالمختار تقديم قول المقر كما عليه سيرة العقلاء ، ولكن بناء على التساقط يلزم أن يتدارك دم المجني عليه من بيت المال الذي أعدّ لمصالح المسلمين ، وذلك جمعا بين الحقين . السابعة : قال في المبسوط : لو ادعى قتل العمد وأقام شاهدا وامرأتين عفا عمّا لم يثبت . وفيه إشكال ، إذ العفو لا يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم . المسألة الحادية عشرة لو كان مفروض المسألة ان ولي المجني عليه الخاص أو العام ادّعى بان القاتل زيد وأقام على ذلك البيّنة بشاهد وامرأتين ، ثمَّ عفى الولي ، إلا أنه ادعى مرة أخرى وطالب بالدية أو القصاص ، فهل يقبل عفوه الأول فلا مجال للدعوى الثانية ( 1 ) ؟

--> ( 1 ) هذه المسألة هي المسألة السابعة التي يتعرض لها المحقق في الشرائع ، جاء في الجواهر ج 42 ص 225 : ( قال في المبسوط : لو ادعى قتل العمد وأقام شاهدا وامرأتين ) وقلنا بعدم ثبوت القصاص بهما ( ثمَّ عفا ) عن حقه ( لم يصح ، لأنه عفا عمّا لم يثبت ، وفيه اشكال ) ظاهر ( إذ العفو لا يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم ) لإطلاق دليله المقتضي للسقوط بصدور صيغته من صاحب الحق وإن لم يثبته عند الحاكم ، بل وإن لم يعلم به على إشكال فيه يظهر من بعض النصوص ، وتظهر الفائدة في سقوط الدعوى به بعد ذلك والإبراء من الدية بحكم العفو ، كما أن غير القصاص من الحقوق التي تسقط بالإسقاط مثله في ذلك واللَّه العالم . انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه .